شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
110
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كلمات الأصحاب والعرف واللغة في مفهومه مد الصوت المطرب مع الترجيع الخاصّ بمجالس اللهو أو الأصوات المكيفية بالكيفيات الخاصّة بمجالس اللهو المقارن لآلات اللهو من الطنبور والمزمار والدف غالباً ولا فرق بين التفسيرين لعدم انفكاك الكيفية المذكورة عن الاطراب والترجيعات الخاصة . لا يقال الظاهر من كلماتهم شمول تفسير الغنى لأكثر موارد المشكوكة بالعموم والاطلاق في المقام والشك في خروج الموارد المشكوكة بالتخصيص والتقييد وعدم الدليل على الاخراج كاف في الحكم ببقائها تحت العام والاطلاق فإنه يقال انا نقطع ان تفسير الغناء بما يشمل الافراد المشكوكة من أهل اللغة ليس على معناه الحقيقي والتفسير بالمساوى بل من قبيل سعدانة نبت كما مرّ فعلى ذلك لا اطلاق ولا عموم في المسألة والشبهة في المصاديق للغناء . إذ لا ريب ان القيود التي أخذنا في مفهوم الغناء وهى الثلاثة ( 1 ) مد الصوت ( 2 ) المطرب ( 3 ) مع الترجيع الخاصّ لا يوجب كلّ واحد منها التحريم شرعاً فإن مجرد مد الصوت ليس بغناء قطعاً في العرف بل اللغة ولم يفت أحد من الفقهاء بحرمته وكذا الصوت المطرب من غير ترجيع فإن حسن االصوت قد يوجب الاطراب كما أن التأمل في مفهوم بعض الاشعار عند سماعه من حسن الصوت قد يوجب الطرب والوجد للعارف الكامل إذا كانت الاشعار مشتملة على مطالب نفيسة وحكم حقيقية فإن ذلك ليس بغناء محرم قطعاً في العرف والشرع ولم يحك الافتاء على حرمة ذلك من أحد أيضاً مع أنه يشمل تفسير الغناء في كلمات بعضهم لذلك المورد أيضاً ( كقوله الغناء مد الصوت المطرب ) فمن المقطوع عدم إرادة ذلك العموم من التفسير بل هو تفسير بالأعم كالهندباء نبت وبقلة الحمقاء بقل وكذا الكلام في الترجيع فإن مطلق الترجيع في الصوت لا يوجب الغناء المحرم وان عد في اللغة غناء والترجيع الذي يوجب الغناء الترجيع الخاصّ بمحافل الفساق ومجالس اللهو المقترن غالباً بالمزامير والطنابير ويدلّ على ذلك بعد حكم العرف بعدم كلّ صوت فيه الترجيع مطلقاً انه غناء وحكمهم بالغناء في الترجيع الخاصّة الأمر بتحسين الصوت وترقيعه وترجيعه في القراءة والنهى فيها عن الترجيع